تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم عليه بالخلافة وبامرة المؤمنيين ببلبيس ، في الوقت الذى قبض فيه العزيز بالله ، وهو بعد الظهر من يوم الثلاثاء ثامن وعشرين شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة . ووصل إلى قصره ولم يفقد من جميع ما كان مع العساكر شىء في يوم الاربعاء وسائر أهل الدولة بين يديه ومعه القباب ، والعزيز فى قبة منها على ناقة بين يديه ، وعليه دراعة مصمت وعمامة فيها الجوهر ، وبيده رمح وهو متقلد سيفا . فوصل إلى القصر قبل صلاة المغرب ، وأخذ فى جهاز العزيز ودفنه .

ثم بكر سائر أهل الدولة إلى القصر يوم الخميس وقد نصب للحاكم سرير من ذهب عليه مرتبة مذهبة في الإيوان الكبير . فخرج من قصره راكبا وعليه معممة الجوهر ، وقد وقف الناس. بصحن الايوان فقبلوا [ له ] الارض ومشوا بين يديه ، حتى جلس على السرير ، ووقف من رسمه الوقوف ، وجلس من له عادة بالجلوس . فسلم الكل عليه بالإمامة واللقب الذى اختير له وهو " الحاكم بأمر الله" . وكان سنه يومئذ إحدى عشرة سنة وخمسة أشهر وستة أيام .

وكان جماعة من شيوخ كتامة تخلفوا عن الحضور وتجمعوا نحو المصلى ، فخرج إليهم أبو محمد الحسن بن عمار في طائفة من شيوخهم ، فحضروا بعد امتناع وشكوا من عيسى بن نسطورس وسألوا صوفه ، وأن تكون الوساطة لرجل من المغاربة ، فندب لذلك الحسن بن

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة