الف أخرى . وسار جمع كثير من الأتراك والعزيزية والعبيد في سلاح كثيرة ومالى جزيل ، ونصبت الفازة الكبيرة للعزيز وهى بعمود واحد طوله أربعة وأربعون ذراعا ، وفتح الفلكة التى على رآسه سبعة عشر شبرا وطول ثيابها خمسون ذراعا ، وفى رأسها صفرية فضة زنتها سبعة عشر ألف درهم ، وتحمل هذه الفازة سبعون جملا من البخاتي .
وسار جيش بن الصحصامة بعسكر كبير إلى الشام ، وسير لابن الجراح خمسين ألف دينار ، ولمنجوتكين مائة وخمسين آلف دينار .
وخرج العزيز فى عاشر رجب بسائر العسكر إلى منية الأصبغ فأقام فى الفازة شهرا ثم رجع إلى منا جعفر ومعه من الخيل التى فى اصطبلاته إثنا عشر ألف فرس ، ومن الإبل المحملة له ولوجوه خاصته ثلاثون ألف بعير سوى وجوه الدولة ، وحملت الخزانة السائرة على عشرين جملا سوى خزائن الوجوه والخاصة.
وصلى العيد بمنا جعفر وموكب الخلافة وخطب فكان يوما عظيما .
و[فى نصف شوا]) توفيت السيدة العزيزية أم ولد العزيز بالمخيم فى منا جعفر فحملت إلى القصر ، وصلى عليها العزيز وكفنت بما مبلغه عشرة الاف دينار ، وأخذت الغاسلة ما كان تحتها من الفرش وعليها من الثياب ، فكان مبلغ ذلك ستة الاف دينار ، ودفع إلى الفقراء فى سبعة آيام ألفا ينار ، وأعطى للقراء [الذين قرأوا](نا على قبرها ثلاثة آلاف دينار . ورثاها جماعة من الشعراء فاطلقت هم الجوائز ، واجيز بعضهم بخمسمائة دينار ورجع العزيز إلى مضاربه وأقامت ابنتها المناحة على قبرها شهرا ، والعزيز يواصل زيارتها فى كل يوم ، والناس تطعم كل ليلة ، وتفقد سائر الناس بأصناف الطعام والحلوى ، وفرق على الشعراء الفى دينار .