وروي من طريق محمد بن حميد الرازي وهو ضعيف أيضا" (¬1).
وذكر الدارقطني أيضا عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه أن حفص بن المغيرة طلق امرأته فاطمة بنت قيس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث تطليقات في كلمة واحدة، فأبانها منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عاب ذلك عليه (¬2).
وسلمة بن سلمة ضعيف.
والصحيح أنها كانت مفترقات، ولا يصح اللفظ بالثلاث إلا في حديث الملاعنة. وسيأتي إن شاء الله تعالى.
الترمذي، عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: كان الناس والرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر، حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقنك فتبيني ولا آويك أبدا، قالت: وكيف ذلك؟ قال: أطلقك فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك، فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة، فأعلمتها [فأخبرتها] فسكتت عائشة حتى جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل القرآن: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ قالت عائشة: فاستأنف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس الطلاق مستقبلا من كان طلق ومن لم يطلق (¬3).
رواه عن عروة مرسلا وهو أصح. يعني المرسل.
وذكر أبو داود في المراسيل عن إسماعيل بن سميع قال: سمعت أبا رزين الأسدي يقول: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أرأيت