# قول الله عز وجل: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ قال: فأين الثالثة؟ قال: "تسريح بإحسان" (¬1).
وقد أسند هذا عن إسماعيل بن سميع عن قتادة عن أنس والمرسل أصح (¬2).
أبو داود، عن ابن عباس قال: طلق عبد يزيد وأبو ركانة وإخوته أم ركانة ونكح امرأة من مزينة، فجاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة، لشعرة أخذتها من رأسها ففرق بيني وبينه، فأخذت النبي - صلى الله عليه وسلم - حمية، فدعا بركانة وإخوته، ثم قال لجلسائه: "أترون فلانا يشبه منه كذا وكذا من عبد يزيد، وفلانا يشبه منه كذا وكذا؟ " قالوا: نعم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد يزيد: "طلقها"ففعل، فقال: "راجع امرأتك أم ركانة وإخوته" فقال: إني طلقتها ثلاثا يا رسول الله، قال: "إني قد علمت راجحها" وتلا: ﴿ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ (¬3).
أخرجه من حديث ابن جريج عن بعض بني أبي رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس، وهو منقطع، وليس في بني رافع من يحتج به إلا عبد الله.
وذكر أبو داود أيضا عن نافع بن عجير أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته ألبتة، فأخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -وقال: والله ما أردت إلا واحدة، فردها إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فطلقها الثانية في زمن عمر بن الخطاب، والثالثة في زمن عثمان (¬4).
قال أبو داود: هذا أصح من حديث ابن جريج، يعني الحديث الذي قبل هذا.