ومعناه إلا أنه قال: فقلنا: يا رسول الله إن أصحاب الصدقة.
وذكر أبو داود عن أبي الغصن عن صخر بن إسحاق عن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "سيأتيكم ركب مبغضون، فإن جاؤوكم فرحبوا بهم وخلوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عدلوا فلأنفسهم وإن ظلموا فعليها، وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم وليدعوا لكم" (¬1).
أبو الغصن اسمه ثابت بن قيس بن غصن.
وقال أبو بكر البزار عن عبد الرحمن بن جابر عن عبد الله، وخرجه في مسند جابر بن عبد الله، وعبد الرحمن بن جابر بن عبد الله لا يحتج به وكذلك الآخر، وإنما الصحيح ما تقدم: "أرضوا مصدقيكم وإن ظلمتم".
وذكر الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن سعيد بن أبي هلال عن أنس بن مالك قال: أتى رجل من بني تميم فقال: يا رسول الله إذا أديت الزكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله ورسوله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نعم إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت ولك أجرها وإثمها على من بدلها" (¬2).
سعيد بن أبي هلال لم يدرك أنس بن مالك.
وخرج أبو داود أيضا عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته" (¬3).
البزار، عن بريدة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من استعملناه على عمل فرزقناه عليه رزقا، فما أصاب سوى رزقه فهو غلول" (¬4).