قال أبو عمر: روي عن جابر بإسناد ليس بصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الدينار أربعة وعشرون قيراطا".
قال أبو عمر: هذا وإن لم يصح إسناده ففي قول جماعة العلماء واجتماع الناس على معناه ما يغني عن الإسناد فيه.
قال أبو محمد علي بن أحمد: بعثت غاية البحث عند كل من وثقت بتمييزه، فكل اتفق لي على أن دينار الذهب بمكة وزنه اثنتان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة، والحب من الشعير المطلق، والدرهم سبعة أعشار المثقال، فوزن الدرهم المكي سبع وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعشر عشر حبة، فا لرطل مائة درهم، واحدة وثمانية وعشرون درهما بالدرهم المذكور (¬1).
قال: ووجدنا أهل المدينة لا يختلف منهم اثنان في أن مد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي به تؤدى الصدقات ليس أكثر من رطل ونصف ولا أقل من رطل وربع، وقال بعضهم: رطل وثلث رطل، وليس هذا اختلافا ولكنه على حسب وزانة المكيل من التمر والبر والشعير (¬2).
وصاع ابن أبي ذيب خمسة أرطال وثلث وهو صاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
AUTO باب ما جاء في المعتدي في الصدقة
أبو داود، عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "المعتدي في الصدقة كمانعها" (¬4).