قال الزهري: فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها بقرة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت على خمس وسبعين ففيها بقرتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بقرة بقرة.
قال الزهري: وبلغنا أن قولهم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "في كل ثلاثين بقرة تبيع، وفي أربعين بقرة بقرة" إن ذلك كان تخفيفا لأهل اليمن ثم قال هذا بعد ذلك (¬1).
وعن طاوس أن معاذ بن جبل أتي باليمن بوقص البقر والعسل، فقال: كلاهما لم يأمرني فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء (¬2).
وعن معمر قال: أعطاني سماك بن الفضل كتابا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لملك كفلانس والمقوقس، فإذا فيه وفي البقر مثل ما قال في الإبل (¬3).
وفي حديث علي بن عبد العزيز عن محمد بن عبد الرحمن قال: إن في كتاب صدقة النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي كتاب عمر بن الخطاب أن البقر يؤخذ منها مثل ما يؤخذ من الإبل (¬4).
وهذا مرسل، وفي إسناده سليمان بن داود الجزري.
ومن طريق أبي أويس عن عبد الله ومحمد ابني أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيهما عن جدهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كتب هذا الكتاب لعمرو بن حزم حين أمره على اليمن قال فيه: "وفرائض صدقة البقر ليس فيما دون ثلاثين بقرة، فإذا بلغت الثلاثين ففيها فحل جذع إلى أن تبلغ أربعين، فإذا بلغت