# فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنخل فقطع، وبقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، قال: فصفوا النخل قبلة وجعلوا عضادتيه حجارة، قال: فكانوا يرتجزون ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - معهم، وهم يقولون:
اللهم لا خير إلا خير الآخرة ... فانصر الأنصار والمهاجرة (¬1)
النسائي، عن طلق بن علي قال: خرجنا وفدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعناه وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا، فاستوهبناه فضل طهوره، فدعا بماء فتوضأ وتمضمض، ثم صبه لنا في إداوة، وأمرنا فقال: "اخرجوا فإذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم، وانضحوا مكانها بهذا الماء، واتخذوها مسجدا"، قلنا: إن البلد بعيد، وإن الحر شديد، والماء ينشف، قال: "مدوه من الماء فإنه لا يزيده إلا طيبا" فخرجنا حتى قدمنا بلدنا فكسرنا بيعتنا، ثم نضحنا مكانها واتخذناها مسجدا، فنادينا فيه بالأذان، قال: والراهب رجل من طيئ، فلما سمع الأذان، قال: دعوة حق ثم استقبل تلعة من تلاعنا، فلم نره بعد (¬2).
أبو داود، عن عمرو بن سليم، عن أبي الوليد قال: سألت ابن عمر عن الحصى الذي في المسجد، فقال: مطرنا ذات ليلة فأصبحت الأرض مبتلة، فجعلى الرجل يحثي بالحصى في ثوبه يبسطه تحته، قال: فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة قال: "ما أحسن هذا" (¬3).
أبو الوليد لا أعلم روى عنه إلا عمر بن سليم ويقال عمرو.
مسلم، عن ابن عمر قال: كنت غلاما شابا عزبا، وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفي رواية أبيت في المسجد (¬4).