# الحديث من قبل حفظه، منهم يحيى بن سعيد.
وخرج أبو داود عن علي بن أبي طالب قال: إن حبيبي - صلى الله عليه وسلم - نهاني أن أصلي في المقبرة، ونهاني أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة (¬1).
وهذا الإسناد أو هى من الذي قبله لأن فيه ابن لهيعة وغيره.
أبو داود، عن البراء بن عازب قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: "لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين". وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: "صلوا فيها فإنها بركة" (¬2).
مسلم، عن جندب قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يموت بخمس وهو يقول: "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك" (¬3).
وعن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة فنزل في علو المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف، فأقام فيهم أربع عشرة ليلة، ثم إنه أرسل إلى ملأ بني النجار، فجاؤوا متقلدين بسيوفهم، قال: فكأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته، وأبو بكر ردفه، وملأ بني النجار حوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب قال: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم، ثم إنه أمر بالمسجد، قال: فأرسل إلى ملأ بني النجار فجاؤوا، فقال: "يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا" قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله عز وجل، قال أنس: فكان فيه ما أقول كان فيه نخل وقبور المشركين وخرب،