تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي تخف وتسرع، وهم يصفون الناقة -لسرعتها- بالحدة والجنون؛ قال القطامي:

يتبعن سامية العينين تحسبها ... مجنونة أو ترى ما لا ترى الإبل١

والأولق: الحنون. ويجوز أيضًا٢ أن يكون فوعلا من ولق هذه. وأصلها٣ -على هذا- وولق. فلما التقت الواوان في أول الكلمة همزوا الأولى منهما، على العبرة في ذلك.

وسئل الكسائي أيضًا في مجلس يونس عن قولهم: لأضربن أيهم يقوم، لم لا يقال: لأضربن أيهم٤. فقال: أي هكذا خلقت.

ومن ذلك إنشاد الأصمعي لشعبة٥ بن الحجاج قول فروة٦ بن مسيك المرادي:

فما جبنوا أني أشد عليهم ... ولكن رأوا نارًا تحس وتسفع

فقال شعبة: ما هكذا أنشدنا سماك٧ بن حرب. إنما أنشدنا: "تحش" بالشين معجمة. قال الأصمعي: فقلت: تحس: تقتل من قول الله -تعالى: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ﴾ ٨ أي تقتلونهم، وتحش: توقد. فقال لي شعبة: لو فرغت للزمتك.

١ انظر ص١١ من الجزء الأول.

٢ سقط في ش.

٣ في د، هـ: "أصله".

٤ "لأضربن أيهم" كذا في الأصول، وضبط فيها "أيهم" هنا بالنصب "وأيهم" الأولى بالرفع. ويبدو أن الأصل: "ضربت أيهم" فإن المنقول عن الكسائي أنه لا يرى أن يعمل في أي الموصولة الماضي، وأنه قال مقالته: "أي كذا خلقت" لما سئل عن هذا، أو الأصل: لأضربن أيهم قام" فإنه يمنع هذا أيضا.

٥ هو الحافظ أحد أئمة الإسلام، مات سنة ١٦٠ كما في الخلاصة.

٦ في اللسان "حسن" نسبته إلى أوس، يعني ابن حجر. وهو من قصيدة الأوس في ديوانه، وقبله:

تكنفنا الأعداء من كل جانب ... لينتزعوا عرقاتنا ثم يرتعوا

٧ هو أحد أعلام الحديث من التابعين مات سنة ١٢٣.

٨ آية ١٥٢ سورة آل عمران.

الخصائص · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٣ · ص ٢٩٥