تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا قسمته: لا يخلو أن يكون فعولا كثدي، أو فعيلا كشعير، أو فعيا كمئي إذا نسبت إلى مائة ولم تردد لامها أو فعلا، كطمر. ولا تقول في قسمتها: أو فوعلًا أو إفعلا أو فويًا أو إفلعا١ أو نحو ذلك؛ لبعد هذه الأمثلة مما جاء عنهم. فإذا تناءت عن مثلهم إلى ههنا لم تمرر٢ بها في التقسيم؛ لأن مثلها ليس مما يعرض الشك فيه، ولا يسلم الفكر به ولا توهم الصنعة كون مثله.

باب في خصوص ما يقنع ١ فيه العموم من أحكام صناعة الإعراب:

وذلك كأن تقول في تخفيف همزة نحو صلاءة وعباءة: لا تلقى حركتها على الألف؛ لأن الألف لا تكون مفتوحة أبدا. فقولك: "مفتوحة" تخصيص لست٢ بمضطر إليه؛ ألا ترى أن الألف لا تكون متحركة أبدا بالفتحة ولا غيرها. وإنما صواب ذلك أن تقول: لأن الألف لا تكون متحركة أبدا.

وكذلك٣ لو قلت: لأن٤ الألف لا تلقى عليها حركة الهمزة لكان -لعمري- صحيحًا كالأول؛ إلا أن فيه تخصيصًا يقنع منه٥ عمومه.

فإن قلت: استظهرت بذلك للصنعة قيل: لا بل، استظهرت به عليها، ألا ترى أنك إذا قلت: إن الألف لا تكون مفتوحة أبدا جاز أن يسبق إلى نفس

١ كذا في د، هـ، ز، ط، وفي ش: "أفعلا".

٢ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز: "يمرر".

١ كذا في د، هـ، ز، ط، وفي ش: "يقع".

٢ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز: "ليس".

٣ في د، هـ: "لذلك".

٤ في ش: "إن".

٤ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز: "فيه".

الخصائص · الجزء ٣ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٣ · ص ٧٢