تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عقد نصيب بيده واحدًا، فقال الكميت: ما هذا؟ فقال أحصي خطأك. تباعدت في قولك: الدل والشنب؛ ألا قلت كما قال ذو الرمة:

لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب

ثم أنشده:

أبت هذه النفس إلا ادكارا

حتى إذا بلغ إلى قوله:

كأن الغطامط من غليه ... أراجيز أسلم تهجو غفارا١

قال نصيب: ما هجت أسلم غفارًا قط. فوجم الكميت.

وسئل الكسائي في مجلس يونس عن أولقٍ: ما مثاله من الفعل؟ فقال: أفعل٢. فقال له يونس٣: استحييت لك يا شيخ! والظاهر عندنا من أمر أولق أنه فوعل من قولهم: ألق الرجل، فهو مألوق؛ أنشد أبو زيد:

تراقب عيناها القطيع كأنما ... يخالطها من مسه مس أولق٤

وقد يجوز أن يكون: أفعل من ولق يلق إذا خف وأسرع؛ قال:

جاءت به عنس من الشأم تلق٥

١ الغطامط: صوت موج البحر. وفي اللسان: "غليها" وكأنه يتحدث عن قدر في البيت قبله.

٢ في د، هـ، ز بعده: "أفطل".

٣ كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط: "مروان" ومروان كأنه مروان بن سعيد المهلبي أحد أصحاب الخليل، له ترجمة قصيرة في ياقوت.

٤ هذا في وصف ناقة، والقطيع: السوط. وانظر ص١٠ من الجزء الأول.

٥ انظر ص٩ من الجزء الأول، ص٢٩٩ من تهذيب الألفاظ.

الخصائص · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٣ · ص ٢٩٤