تخطَّ إلى المحتوى

باب في الاحتياط:

أعلم أن العرب إذا أرجات المعنى مكنته واحتاطت١ له.

فمن ذلك التوكيد، وهو على ضربين:

أحدهما تكرير الأول١ بلفظه. وهو نحو قولك: قام زيد "قام٢ زيد" و"ضربت٣ زيدًا ضربت" وقد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، والله أكبر الله أكبر٤، وقال٥:

إذا التياز ذو العضلات قلنا ... إليك إليك ضاق بها ذراعا

وقال٦:

وإياك إياك المراء فإنه ... إلى الشر دعاء وللشر جالب

وقال:

إن قومًا منهم عمير وأشبا ... هـ عميرٍ ومنهم السفاح

لجديرون بالوفاء إذا قا ... ل أخو النجدة: السلاح السلاح٧

وقال:

أخاك أخاك إن من لا أخاله ... كساع إلى الهيجا بغير سلاح٨

وقال:

أبوك أبوك أربد غير شك ... أحلك في المخازى حيث حلا٩

١ في ش: "فاختاطت".

١ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز، ط: "الأولى.

٢ كذا في د، هـ، ز، وفي ش: "قام"، وفي ط: "زيد".

٣ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز: "ضربت عمرا ضربت عمرا".

٤ سقط حرف العطف في د، هـ، ز، ط.

٥ أي القطامي، والبيت من شعر في وصف ناقة أحسن القيام عليها إلى أن قويت وصارت بحيث لا يقدر على ركوبها لقوتها وعزة نفسها، فالتيار -وهو القوي من الرجال- إذا دفعت إليه ليركبها ضاق ذرعا بها، وانظر اللسان "تيز".

٦ أي الفضل بن عبد الرحمن القرشي، وانظر معجم الشعراء للرزباني ٣١٠، وطبقات الزبيدي ٥٠، والكتاب ١/ ١٤١ وهو فيه غير منسوب.

٧ ورد البيتان في معاني القرآن للفراء ١/ ١٨٨، وقال في تقديمهما: "أنشدني بعضهم".

٨ انظر ص٤٨٢ من الجزء الثاني.

٩ ورد في الحماسة مع بيت آخر غير منسوب، وانظر شرح التبريزي ١/ ٢٩٩.

الخصائص · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.