تخطَّ إلى المحتوى

باب في توجه اللفظ الواحد إلى معنيين اثنين:

وذلك في الكلام على ضربين:

أحدهما -وهو الأكثر- أن يتفق اللفظ البتة، ويختلف في تأويله.

وعليه عامة الخلاف؛ نحو قولهم: هذا أمر لا ينادى وليده؛ فاللفظ غير مختلف فيه، لكن يختلف في تفسيره.

فقال قوم١: إن الإنسان يذهل عن ولده لشدته، فيكون هذا كقول الله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ ٢ وقوله سبحانه: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ﴾ ٣ "والآي في هذا المعنى كثيرة"٤.

١ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز: "بعضهم".

٢ آية ٢ سورة الحج.

٣ آيتا ٣٤، ٣٥ سورة عبس.

٤ كذا في ش، وفي ز، ط: "ونحوه من الآي في هذا المعنى".

الخصائص · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.