أي مثل كل واحد من الرجلين المسميين عديًا ودينارًا. وعليه قولنا: كان عندنا ذات مرة وذات صباح، أي صباحًا أي الدفعة المسماة مرة، والوقت المسمى صباحًا؛ قال١:
عزمت على إقامة ذي صباح ... لأمر ما يسود من يسود
"ما مجرورة الموضع؛ لأنها وصف لأمر، أي لأمر معتد أو مؤثر يسود من يسود"٢.
واعلم أن هذا الفصل من العربية غريب وقل من يعتاده أو يتطرفه. وقد ذكرته لتراه. فتنبه على ما هو في معناه إن شاء الله.
باب: في اختصاص الأعلام بما ١ لا يكون مثله ٢ في الأجناس
وقد ذكرنا هذا٣ الشرح من العربية في جملة كتابنا في تفسير أبيات الحماسة عند٤ ذكرنا أسماء شعرائها. وقسمنا هناك الموقع عليه الاسم العلم٥ وأنه شيئان: عين، ومعنى. فالعين: الجوهر؛ كزيد وعمرو. والمعنى: هو العرض؛ كقوله:
سبحان من علقمة الفاخر٦
وقوله:
وإن قال غاوٍ من تنوخ قصيدة ... بها جرب عدت علي بزو برا٧
١ أي أنس بن مدركة الخثعمي وكان قصد قوما من العرب بالغزو هو ورئيس من قومه، وكل منهما له أصحابه في الغزو، فرجع صاحبه، وبقي هو وصاحبته، فبات قريبا من القوم وصبحهم فغنم وغنم أصحابه، وانظر الخزانة في الشاهد ١٧٠، والكتاب ١/ ١١٦.
٢ سقط ما بين القوسين في ش.
١ سقط في ش.
٢ في ط: "من".
٣ كذا في الأصول، والأقرب: "الشرج" أي النوع والضرب.
٤ في ش: "وعند".
٥ كذ في ش، ط. وفي د، هـ، ز: "اسم".
٦ انظر ص١٩٩ من الجزء الثاني.
٧ انظر ص٢٠٠ من الجزء الثاني.