تخطَّ إلى المحتوى

وقال قوم: أي هو أمر عظيم فإنما ينادى فيه الرجال والجلة لا الإماء والصبية.

وقال آخرون: الصبيان١ إذا ورد الحي كاهن أو حواء أو رقاء حشدوا عليه، واجتمعوا له٢. أي ليس هذا اليوم بيوم أنس ولهو، إنما هو يوم تجرد، وجد.

وقال آخرون -وهم أصحاب المعاني: أي لا وليد فيه فينادي "وإنما فيه الكفاة والنهضة"٣ ومثله قوله٤:

على لا حل لا يهتدي بمناره

أي لا منار فيه فيهتدى به٥، وقوله أيضًا:

لا تفزع الأرنب أهوالها ... ولا ترى الذئب بها ينجحر٦

أي لا أرنب بها فتفزعها٧ أهوالها.

ونحوه -عندي- بيت الكتاب:

وقدرٍ ككف القرد لا مستعيرها ... يعار ولا من يأتها يتدسم٨

١ كذا في ش، ط، وسقط في د، هـ، ز.

٢ كذا في ش، وفي د، هـ، ز: "إليه"، وفي ط: "لديه".

٣ سقط ما بين القوسين في ش، وفي ز، هـ: "نهضة" في مكان "النهضة"، والنهضة -بالتحريك- جمع النهاض.

٤ أي امرئ القيس، وعجزه:

إذا ساقه العود الديافي جرجرا

واللاحب: الطريق الواسع، وسافه: شمه، والعود: البعير المسن، والديافي نسبة إلى دياف، وهي قرية بالشام تنسب إليها النجائب، والجرجرة تردد صوت الفحل وهديره، يقول: إن الجمل إذا شم تربته جرجر جزعا من بعده وقلة مائه، وانظر اللسان "سوف".

٥ كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط: "له".

٦ في ز: "يفزع" و"الضب" في مكان "الذئب"، وفي ط: "يفتقر" في مكان "ينجحر" وقد نسب هذا البيت ابن الأنباري في شرح المفضليات ٥٩ إلى عمرو بن أحمر.

٧ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز: "فيفزعها".

٨ البيت لابن مقبل، قال الأعلم: "هجا قوما فجعل قدرهم في الصغر ككف القرد، وجعلها لا تعار ولا ينال من دسمها للؤمهم" وانظر الكتاب ١/ ٤٤١.

الخصائص · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.