تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن القى الله ولباهلي عندي يد فحدثت بها المأمون فجعل يتعجب ويقول ويحك ياسعيد ما كان أصبرك عليه

حدثنا محمد بن الرقام بتستر حدثنا أو حاتم السجستاني حدثنا الأصمعي حدثنا هاشم بن القاسم قال سألت سالم بن قتيبة حاجة فقضاها ثم سألته أخرى فانتهرني وقال حاجتين في حاجة أو قال على الريق ثم دعا بالطعام فلما تغدى قال هات حاجتك أما سمعت قول الصبيان ... إذا تغديت وطابت نفسي ... فليس في الحق غلام مثلي

إلا غلام قد تغدى قبلي ...

أنبأنا عمرو بن محمد حدثنا الغلابي حدثنا مهدي بن سابق عن عطاء بن مصعب قال قال أبو عمرو المنذري أتيت مسلم بن قتيبة في حاجة وكان له صديق من أهل الشام فكلمته أن يكلمه في حاجتي فجعل يقول اليوم غدا فطال علي فتراءيت له وقد كان يعرفني فدعاني فقال أبا عمرو إنك لههنا قلت نعم أطالبك بحاجة منذ كذا وكذا وسيلتي فيها فلان فضحك وقال قد كنت أراك قد احكمت الآدب لا تستعن إلى من تطلب إليه حاجة بمن له عنده طعمة فإنه لا يؤثرك على طعمته ولا تستعن بكذاب فإنه يقرب لك البعيد ويبعد لك القريب ولا تستعن بأحمق فإن الأحمق يجهد لك نفسه ولا يكون عنده شيء ولا يبلغ لك ما تريد فانصرفت فقلت يكفيني هذا قال لا ولكن تقضى لك حاجتك فقضاها

قال أبو حاتم رضي الله عنه لا يجب للعاقل أن يتوسل في قضاء حاجته بالعدو ولا بالأحمق ولا بالفاسق ولا بالكذاب ولا بمن له عند المسئول طعمة ولا يجب أن يجعل حاجتين في حاجة ولا أن يجمع بين سؤال وتقاض ولا يظهر شدة الحرص في اقتضاء حاجته فإن الكريم يكفيه العلم بالحاجة دون المطالبة والاقتضاء

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ٢٥٠