تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من جاه أو مال إن وجد السبيل إليه قبل حلول المنية فيبقى عن الخيرات كلها ويتأسف على ما فاته من المعروف

والعاقل يعلم أن من صحب النعمة في دار الزوال لم يخل من فقدها وأن من تمام الصنائع وأهناها إذا كان ابتداء من غير سؤال

حدثنا عمرو بن محمد حدثنا الغلابي حدثنا محمد بن عبد الرحمن المهلبي قال دخل أبو العتاهية على الرشيد فقال سل يا أبا العتاهية فقال ... إذا كان المنال ببذل وجه ... فلا قربت من ذاك المنال ...

وأنشدني عبد العزيز بن سليمان ... يبقى الثناء وتنفذ الأموال ... ولكل دهر دولة ورجال

ما نال محمدة الرجال وشكرهم ... إلا الصبور عليهم المفضال ...

حدثني محمد بن عبدل بن المهدي الشعراني حدثنا محمد بن يزيد الطرسوسي حدثنا ابن عائشة قال قال أبي جاء رجل إلى يحيى بن طلحة بن عبيد الله فقال له هب لي شيئا قال يا غلام أعطه ما معك فأعطاه عشرين ألفا فأخذها ليحملها فثقلت عليه فقعد يبكي فقال ما يبكيك لعلك استقللتها فأزيدك قال لا والله ما استقللتها ولكن بكيت على ما تأكل الأرض من كرمك فقال له يحيى هذا الذي قلت لنا أكثر مما أعطيناك

قال أبو حاتم رضي الله عنه لا يجب الإلحاف عند السؤال في الحوائج لأن شدة الاجتهاد ربما كانت سببا للحرمان والمنع والطالب للفلاح كالضراب بالقداح سهم له وسهم عليه فإن أعطي وجب عليه الحمد وإن منع لزمه الرضاء بالقضاء ولا يجب أن يكون السؤال إلا في ديار القوم ومنازلهم لا في المحافل والمساجد والملأ لأن محمد بن محمود النسائي حدثنا قال حدثنا علي بن خشرم حدثنا جرير بن عبد الحميد الضبي عن حنيف المؤذن قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا تسألوا الناس في مجالسهم ومساجدهم

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ٢٤٨