ومن قائل قال المروءة مجانبة الريبة فإنه لا ينبل مريب وإصلاح المال فإنه لا ينبل فقير وقيامه بحوائج أهل بيته فإنه لا ينبل من احتاج أهل بيته إلى غيره
ومن قائل قال المروءة النظافة وطيب الرائحة
ومن قائل قال المروءة الفصاحة والسماحة
ومن قائل قال المروءة طلب السلامة واستعطاف الناس
ومن قائل قال المروءة مراعاة العهود والوفاء بالعقود
ومن قائل قال المروءة التذلل للأحباب بالتملق ومداراة الأعداء بالترفق
ومن قائل قال المروءة ملاحة الحركة ورقة الطبع
ومن قائل قال المروءة هي المفاكهة والمباسمة
حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا سويد بن سعيد حدثنا مسلم بن عبيد أبو فراس قال قال ربيعه المروءه مروئتان فللسفر مروءة وللحضر مروءة
فأما مروءة السفر فبذل الزاد وقلة الخلاف على الأصحاب وكثرة المزاح في غير مساخط الله
وأما مروءة الحضر فالإدمان إلى المساجد وكثرة الإخوان في الله وقراءة القرآن
قال أبو حاتم رضي الله عنه اختلفت ألفاظهم في كيفية المروءة ومعاني ما قالوا قريبة بعضها من بعض
والمروءة عندي خصلتان اجتناب ما يكره الله والمسلمون من الفعال واستعمال ما يحب الله والمسلمون من الخصال
وهاتان الخصلتان يأتيان على ما ذكرنا قبل من اختلافهم واستعمالهما هو العقل نفسه كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم إن مروءة المرء عقله
ومن أحسن ما يستعين به المرء على إقامة مروءته المال الصالح