وأنشدني محمد بن عبد الله بن زنجي البغدادي ... ألم تر أن الحلم زين مسود ... لصاحبه والجهل للمرء شائن
فكن دافنا للشر بالخير تسترح ... من الهم إن الخير للشر دافن ...
وأنشدني محمد بن إسحاق بن حبيب الواسطي ... إذا شئت يوما أن تسود عشيرة ... فبالحلم سد لا بالتسرع والشتم
وللحلم خير فاعلمن مغبة ... من الجهل إلا أن تشر سن من الظلم ...
وأنشدني علي بن محمد البسامي ... فارض بما حم من قضاء ... يصبك من ذلك الخيار
وعش حميدا رخي بال ... ما زانك الحلم والوقار ...
قال أبو حاتم رضي الله عنه إن من نفاسة اسم الحلم وارتفاع قدره أن الله جل وعلا تسمى به ثم لم يسم بالحلم في كتابه أحدا إلا إبراهيم خليله وإسحاق ذبيحه حيث قال ﴿إن إبراهيم لآواه حليم﴾ وقال ﴿فبشرناه بغلام حليم﴾
ولو لم يكن في الحلم خصلة تحمد إلا ترك اكتساب المعاصي والدخول في المواضع الدنسة لكان الواجب على العاقل أن لا يفارق الحلم ما وجد إلى استعماله سبيلا
والحلم سجية أو تجربة أو هما