تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنشدني الكريزي ... قل للنصيح الذي أهدى نصيحته ... سرا إلينا وسامته التكاليف

النصح ليس له حد فتعرفه ... والنصح مستوحش منه ومألوف

حتى إذا صرحت عنا عواقبه ... كانت لنا عظة منه وتعنيف

لو كان للنصح حد يستبان به ... ما نالنا حسرة منه وتلهيف

لكن له سبل شتى مخالفة ... بعض لبعض فمجهول ومعروف

والناس غاو وذو رشد ومختلط ... والنصح ممضي ومردود وموقوف ...

قال أبو حاتم رضي الله عنه خير الإخوان أشدهم مبالغة في النصيحة كما أن خير الأعمال أحمدها عاقبة وأحسنها إخلاصا وضرب الناصح خير من تحية الشانىء

ويجب أن يكون للعاقل نصيحة مبذولة للعامة مكتوما من العام والخاص ما قدر عليه وليس الناصح بأولى بالنصيحة من المنصوح له

وأنبأنا عمرو بن محمد حدثنا الغلابي حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن القاسم التيمي حدثني أبي قال لما قدم علي الكوفة لقيه المغيرة بن شعبة فقال له إني أشير عليك برأي فاقبله قال هات قال أقر معاوية على الشام يسمح لك طاعته فإن أهل الشام قد ذاقوه فاستعذبوه ووليهم عشرين سنة لم يعتبوا عليه ولم يعتبوه في عرض ولا مال فقال والله لو سألني قرية ماوليته إياها قال فقال المغيرة أراه سيلي أرضين وقريات

أنبأنا محمد بن المهاجر حدثنا ابن أبي شيبة حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا ابن المبارك عن معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن قال المؤمن شعبة من المؤمن وهو مرآة أخيه إن رأى منه مالا يعجبه سدده وقومه ونصحه السر والعلانية وأنشدني علي بن محمد البسامي ... أمنت على السر أمرءا غير حازم ... ولكنه في النصح غير مريب ...

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ١٩٥