تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو حاتم رضي الله عنه هذا إساند حسن وطريق غريب إن كان عروة هذا هو ابن الزبير بن العوام وسعيد بن سلام ما أرى حفظ حديثه فلذلك تنكبت عن ذكره

فالواجب على من سلك سبيل ذوي الحجى لزوم ما انطوى عليه الضمير بتركه إبداء المكنون فيه لا إلى ثقة ولا إلى غيره فإن الدهر لا بد من أن يضرب ضرباته فيوقع ضد الوصل بينهما بحالة من الأحوال فيخرجه وجود ضد ما انطوى عليه قديما من وفائه إلى صحة الخروج بالكلية إلى جفائه بإبداء مكتوماته والكشف عن مخبآته

ولقد أنبأنا محمد بن عثمان العقبي حدثني محمد بن عبد الكريم العبدي حدثنا بكر بن يونس بن بكير حدثني موسى بن علي عن أبيه عن عمرو بن العاص أنه قال عجبت من الرجل يفر من القدر وهو مواقعه ومن الرجل يرى القذاة في عين أخيه ويدع الجذع في عينه ومن الرجل يحرج الضغن من موضع ويدع الضغن في نفسه وما ندمت على أمر قط فلمت نفسي على تندمي عليه وما وضعت سري عند أحد فلمته على أن يفشيه كيف ألومه وقد حنقت به وأنشدني علي بن محمد البسامي ... تبيح بسرك ضيقا به ... وتبغي لسرك من يكتم

وكتمانك السر ممن تخاف ... ومن لا تخافنه أحزم

إذا ذاع سرك من مخبر ... فأنت وإن لمته ألوم ...

وأنشدني عبد العزيز بن سليمان ... إذا ضاق صدر المرء عن بعض سره ... فألقاه في صدري فصدري أضيق

ومن لامني في أن أضيع سره ... وضيعه قبلي فذو السر أخرق ...

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ١٨٨