تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقبلا لأن فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها وإن من يسأل غير المستحق حاجة حط لنفسه مرتبتين ورفع المسؤول فوق قدره

أخبرني محمد بن المنذر حدثنا أحمد بن مؤمل المصري قال سمعت حامد بن يحيى يقول سمعت سفيان بن عيينه يقول من يسأل نذلا حاجة فقد رفعه عن قدره

أنشدني ابن زنجي البغدادي ... ذل السؤال شجى في الحلق معترض ... من دونه شرف من خلفه جرض

ما ماء كفك إن جادت وإن بخلت ... من ماء وجهي إذا أفنيته عوض ...

وأنشدني محمد بن عبد الله المؤدب ... ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله ... عوضا وإن نال الغنى بسؤال

وإذا السؤال مع النوال وزنته ... رجح السؤال وخف كل نوال

وإذا ابتليت ببذل وجهك سائلا ... فابذله للمتكرم المفضال ...

أنبأنا محمد بن المهاجر المعدل حدثنا أبو جعفر ابن ابنة أبي سعيد التغلبي الدمشقي حدثنا حاجب بن أبي علقمة العطاردي قال سمعت أبي يقول قال مطرف بن عبد الله بن الشخير لابن أخيه يا بني أخي إذا كانت لك حاجة الى فاكتب بها في رقعة فإني أصون وجهك عن ذل السؤال

وأنشدني ذلك ... يا أيها المتعب بذل السؤال ... وطالب الحاجات من ذوي النوال

لا تحسبن الموت موت البلى ... فإنما الموت سؤال الرجال

كلاهما موت ولكن ذا ... أعظم من ذاك لذل السؤال ...

قال أبو حاتم رضي الله عنه أعظم المصائب سوء الخلف والمسألة من الناس والهم بالسؤال نصف الهرم فكيف المباشرة بالسؤال ومن عزت عليه نفسه

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ١٤٦