تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو حاتم رضي الله عنه الواجب على العاقل مجانبة المسألة على الأحوال كلها ولزوم ترك التعرض لأن الإفكار في العزم على السؤال يورث المرء مهانة في نفسه ويحطه رتوة عن مرتبته وترك العزم على الإفكار في السؤال يورث المرء عزا في نفسه ويرفعه درجة عن مرتبته

ولقد أنبأنا محمد بن المنذر حدثنا الفيض بن الخضر التميمي حدثني عبد الله ابن خبيق قال قال موسى بن طريف إن الحاجة تعرض لي إلى الرجل فيخرج عزي من قلبي قطع الحاجة من ناحيته فيرجع عزي إلى قلبي

وأنشدني الكريزي قال أنشدنا الحسن بن أحمد لعلي بن الجهم ... هي النفس ما حملتها تتحمل ... وللدهر أيام تجور وتعدل

وعاقبة الصبر الجميل جميلة ... وأفضل أخلاق الرجال التفضل

فلا غار إن زالت عن الحر نعمة ... ولكن عارا أن يزول التجمل ...

أخبرنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا عبد الواحد بن غياث حدثنا خالد ابن عبد الله حدثنا داود بن أبي هند عن الشعبي أن عمر بن الخطاب قال من سأل الناس ليثري ماله فإنما هو رضف من النار يلقمه فمن شاء استقل ومن شاء استكثر

أنبأنا محمد بن سليمان بن فارس الدلال حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا أبو عباد يحيى بن عباد حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت مطرف بن عبد الله يحدث عن حكيم بن قيس بن عاصم عن أبيه أنه أوصى بنيه عند موته فقال يا بني إياكم ومسألة الناس فإنها آخر كسب الرجل

قال أبو حاتم رضي الله عنه العاقل لا يسأل الناس شيئا فيردوه ولا يلحف في المسألة فيحرموه ويلزم التعفف والتكرم ولا يطلب الأمر مدبرا ولا يتركه

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ١٤٥