تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما لا يدري أيلحقه أم يحول الموت بينه وبينه ولو لزم الحريص ترك الإفراط فيه واتكل على خالق السماء لأتحفه المولى جل وعز بإدراك ما لا يسعى فيه والظفر بما لو سعى فيه وهو حريص عسى لتعذر عليه وجوده

وأنشدني علي بن محمد البسامي ... ألا رب باغ حاجة لا ينالها ... وآخر قد تقضى له وهو آيس

يحاولها هذا وتقضى لغيره ... وتأتي الذي تقضى له وهو جالس ...

وأنشدني عبد العزيز بن سليمان الأبرش ... وكم من أكلة منعت أخاها ... بلذة ساعة أكلات دهر

وكم من طالب يسعى لشيء ... وفيه هلاكه لو كان يدري ...

قال أبو حاتم رضي الله عنه الحرص علامة الفقر كما أن البخل جلباب المسكنة والبخل لقاح الحرص كما أن الحمية لقاح الجهل والمنع أخو الحرص كما أن الأنفة توأم السفه وأنشدني عمر بن محمد قال أنشدني الغلابي ... لا تأتين نذالة لمنالة ... فليأتينك رزقك المقدور

واعلم بأنك آخذ كل الذي ... لك في الكتاب محبر مسطور

والله ما زاد امرءا في رزقه ... حرص ولا أزرى به التقصير ...

وأنشدني محمد بن عبد الله بن زنجي البغدادي ... وارض من العيش في الدنيا بأيسره ... ولا ترومن ما إن رمته صعبا

إن الغني هو الراضي بعيشته ... لا من يظل على ما فات مكتئبا ...

أنبأنا محمد بن سعيد القزاز حدثنا عبد الله بن يحيى بن حميد الطويل حدثنا أبو عبد الرحمن العتبي حدثني أبي قال اختصمت بنو إسرائيل في القدر خمسمائة عام ثم تحاكموا إلى عالم من علمائهم فقالوا له أخبرنا عن القدر وقصر وبين لتفهمه عنك العوام فقال حرمان عاقل وحظ جاهل

قال أبو حاتم رضي الله عنه لاحظ في الراحة لمن أطاع الحرص إذ الحرص

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ١٣١