سخاء البذل ومروءة القناعة أكثر من مروءة الإعطاء
أنشدنا أبو يعلى قال أنشدونا منذ دهر للشافعي ... قدر الله واقع ... حيث يقضى وروده
قد مضى فيك حكمه ... وانقضى ما يريده
وأخو الحرص حرصه ... ليس مما يزيده
فأرد ما يكون إذ ... لم يكن ما تريده ...
أنبأنا عبد الله بن عروة حدثنا يعقوب الدورقي حدثنا ابن علية عن أيوب عن ابن سيرين قال إذا لم يكون ما تريد فأرد ما يكون
قال أبو حاتم رضي الله عنه أغنى الأغنياء من لم يكن للحرص أسيرا وأفقر الفقراء من كان الحرص عليه أميرا لأن الحرص سبب لإضاعة الموجود عن مواضعه والحرص محرمة كما أن الجبن مقتلة ولو لم يكن في الحرص خصلة تذم إلا طول المناقشة بالحساب في القيامة على ما جمع لكان الواجب على العاقل ترك الإفراط في الحرص وقد كان بعض أصحابنا كثيرا ما ينشد ... تجانب الحرص ودع عنك الحسد ... ففيهما الذل وإتعاب الجسد ...
وأنشدني الكريزي ... وأرقني طول التفكر إنني ... عجبت لدهر ما تقضى عجائبه
فكم عاجز يدعى جليدا لغشمه ... ولو كلف التقوى لكلت مضاربه
وعف يسمى عاجزا لعفافه ... ولولا التقى ما أعجزته مذاهبه
فليس بحرص المرء أدركه الغنى ... ولا باحتيال أدرك المال كاسبه
ولكنه قبض الإله وبسطه ... فلا ذا يجاريه ولا ذا يغالبه ...
قال أبو حاتم رضي الله عنه الحرص غير زائد في الرزق وأهون ما يعاقب الحريص بحرصه أن يمنع الاستمتاع بما عنده من محصوله فيتعب في طلب