تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو حاتم رضي الله عنه الأحمق يتوهم أنه أعقل من ركب فيه الروح وأن الحمق قسم على العالم غيره والأحمق مبغض في الناس مجهول في الدنيا غير مرضى العمل ولا محمود الأمر عند الله وعند الصالحين كما أن العاقل محب إلى الناس مسود في الدنيا مرضى العمل عند الله في الآخرة وعند الصالحين في الدنيا

أنبأنا محمد بن المنذر بن سعيد حدثنا خطاب بن عبد الرحمن الجندي حدثنا عبد الله بن سليمان قال كان الحسن يقول أنا للعاقل المدبر أرجى مني للأحمق المقبل

وأنشدني المنتصر بن بلال الأنصاري ... وما الغي إلا أن تصاحب غاويا ... وما الرشد إلا أن تصاحب من رشد

ولن يصحب الإنسان إلا نظيره ... وإن لم يكونا من قبيل ولا بلد ...

وأنشدني علي بن محمد البسامي ... لنا جليس تارك للأب ... جليسه من نوكه في تعب

يغضب جهلا عند حال الرضا ... عمدا ويرضى عند حال الغضب

فنحن منه كلما جاءنا ... في عجب قد جاز حد العجب

كأنه من سوء تأديبه ... أسلم في كتاب سوء الأدب ...

أنبأنا محمد بن المهاجر المعدل حدثنا محمد بن أبي يعقوب الربعي حدثنا عبد الله بن موسى البصري حدثنا العتبي قال سمعت أعرابيا يقول العاقل بخشونة العيش مع العقلاء أسر منه بلين العيش مع السفهاء

قال أبو حاتم رضي الله عنه وإن من شيم العاقل الحلم والصمت والوقار والسكينة والوفاء والبذل والحكمة والعلم والورع والعدل والقوة

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ١٢٣