وأنشدني منصور بن محمد الكريزي أنشدني أبي لصالح بن عبد القدوس ... احذر الأحمق أن تصحبه ... إنما الأحمق كالثوب الخلق
كلما رقعته من جانب ... حركته الريح وهنا فانخرق
أو كصدع في زجاج فاحش ... هل ترى صدع زجاج يلتصق
كحمار السوء إن أقضمته ... رمح الناس وإن جاع نهق
وإذا جالسته في مجلس ... أفسد المجلس منه بالخرق
وإذا نهنهته كي يرعوي ... زاد شرا وتمادى في الحمق
عجبا للناس في أرزاقهم ... ذاك عطشان وهذا قد غرق ...
أنبأنا يعقوب بن إسحاق القاضي حدثنا أبو هاني عبد الحميد بن عبد الله حدثنا عبد المنعم عن أبيه عن وهب بن منبه قال الأحمق كالثوب الخلق إن رفأته من جانب انخرق من جانب آخر مثل الفخار المكسور لا يرقع ولا يشعب ولا يعاد طينا
فهذا مثل الأحمق إن صحبته عناك وإن اعتزلته شتمك وإن أعطاك من عليك وإن أعطيته كفرك وإن أسر إليك اتهمك وإن أسررت إليه خانك وإن كان فوقك حقرك وإن كان دونك غمرك
وأنشدني عبد العزيز بن سليمان الأبرش ... اعلم بأن من الرجال بهيمة ... في صورة الرجل السميع المبصر
فطنا بكل مصيبة في ماله ... وإذا يصاب بدينه لم يشعر ...
وأنشدني محمد بن عبد الله البغدادي ... وإن عناء أن تفهم جاهلا ... فيحسب جهلا أنه منك أعلم
وتشخص أبصار الرعاع تعجبا ... إليه وقالوا إنه منك أفهم ...