ومنه حديث عائشة تصف أباها «ولا فلوا له صفاة» أي كسروا له حجرا، كنت به عن قوته في الدين.
ومنه حديث علي «يستزل لبك ويستفل غربك» هو يستفعل، من الفل: الكسر.
والغرب: الحد.
(س) وفي حديث الحجاج بن علاط «لعلي أصيب من فل محمد وأصحابه» الفل: القوم المنهزمون، من الفل: الكسر، وهو مصدر سمي به، ويقع على الواحد والاثنين والجميع، وربما قالوا: فلول وفلال. وفل الجيش يفله فلا إذا هزمه، فهو مفلول، أراد: لعلي أشتري مما أصيب من غنائمهم عند الهزيمة.
ومنه حديث عاتكة «فل من القوم هارب» .
ومنه قصيد كعب:
أن يترك القرن إلا وهو مفلول أي مهزوم.
(ه) وفي حديث معاوية «أنه صعد المنبر وفي يده فليلة وطريدة» الفليلة:
الكبة من الشعر.
وفي حديث القيامة «يقول الله تعالى: أي فل، ألم أكرمك وأسودك» معناه يا فلان، وليس ترخيما له، لأنه لا يقال إلا بسكون اللام، ولو كان ترخيما لفتحوها أو ضموها.
قال سيبويه: ليست ترخيما، وإنما هي صيغة ارتجلت في باب النداء. وقد جاء في غير النداء. قال «1» .
في لجة أمسك فلانا عن فل فكسر اللام للقافية.
وقال الأزهري: ليس بترخيم فلان، ولكنها كلمة على حدة، فبنو أسد يوقعونها على الواحد والاثنين والجميع والمؤنث، بلفظ واحد، وغيرهم يثنى ويجمع ويؤنث.