وفيه «من قرأ القرآن فاستظهره» أي حفظه. تقول: قرأت القرآن عن ظهر قلبي: أي قرأته من حفظي.
(س) وفيه «ما نزل من القرآن آية إلا لها ظهر وبطن» قيل ظهرها: لفظها، وبطنها:
معناها. وقيل: أراد بالظهر ما ظهر تأويله وعرف معناه، وبالبطن ما بطن تفسيره. وقيل قصصه في الظاهر أخبار، وفي الباطن عبر وتنبيه وتحذير، وغير ذلك. وقيل: أراد بالظهر التلاوة، وبالبطن التفهم والتعظيم.
وفي حديث الخيل «ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها» حق الظهور: أن يحمل عليها منقطعا به أو يجاهد عليها.
ومنه الحديث الآخر «ومن حقها إفقار ظهرها» (س) وفي حديث عرفجة «فتناول السيف من الظهر فحذفه به» الظهر: الإبل التي يحمل عليها وتركب. يقال: عند فلان ظهر: أي إبل.
(س) ومنه الحديث «أتأذن لنا في نحر ظهرنا؟» أي إبلنا التي نركبها، وتجمع على ظهران، بالضم.
ومنه الحديث «فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم في علو المدينة» وقد تكرر في الحديث.
(س) وفيه «فأقاموا بين ظهرانيهم وبين أظهرهم» قد تكررت هذه اللفظة في الحديث، والمراد بها أنهم أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم، وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا، ومعناه أن ظهرا منهم قدامه وظهرا منهم وراءه، فهو مكنوف من جانبيه، ومن جوانبه إذا قيل بين أظهرهم، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا.
وفي حديث علي «اتخذتموه وراءكم ظهريا
حتى شنت عليكم الغارات» أي جعلتموه وراء ظهوركم، فهو منسوب إلى الظهر، وكسر الظاء من تغييرات النسب.
(ه) وفيه «فعمد إلى بعير ظهير فأمر به فرحل» يعني شديد الظهر قويا على الرحلة.
(س) وفيه «أنه ظاهر بين درعين يوم أحد» أي جمع ولبس إحداهما فوق الأخرى.
وكأنه من التظاهر: التعاون والتساعد.