تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رشد: لأن المعروف على مذهب مالك وأصحابه لازم لمن أوجبه على نفسه يقضى به ما لم يمت أو يفلس، وقوله ذلك قبل انتقاده كقوله بعده إلا أن يقول له: انقدني وبع، ولا نقض عليك؛ فلا يجوز؛ لأنه بيع معلق.

وفي سماع عيسى: لأنه يكون فيه عيوب، وخصومات، فإن باع فنقص؛ لزمه أن يرد له إن كان انتقد، إن كان لم يغبن في البيع غبنا بينا، وباع بالقرب، فإن أخر حتى حالت الأسواق؛ فلا شيء له؛ لأنه فرط، ويقبل قوله بيمينه في النقص فيما يشبه؛ لأنه ائتمنه.

وفي سماع عيسى: إن كان عبدا، فأبق أو مات، فقال أصبغ: فيه اختلاف، والذي أقول أنه موضوع عن المشتري، ولا يقبل قوله في الثوب إلا ببينة أنه ذهب وإلا فهو منه، وإن كانت أمة؛ لم يحل للمشتري وطؤها إن قبل الشرط.

قال لي ابن القاسم: فإن وطئها؛ لزمته بجميع الثمن؛ لأن بوطئه ترك ما جعل له.

ابن رشد: قوله: أنه موضوع منه هو قول ابن القاسم، وفي السماع المذكور: لو باع منه على أن لا نقص عليه، فقال مالك: ليس بيعا، فإن باع؛ فله إجازته.

ابن رشد: البيع على هذا لا يجوز اتفاقا.

وفي كونه إجارة فاسدة، أو بيعا فاسدا قولا مالك في هذا السماع مع الموطأ، وفي غيرهما، والقولان لابن القاسم في الواضحة، وفي هذا السماع، فعلى الأول الضمان من البائع، ولا فوت للمبيع، ولو بعيب مفسد، وللمبتاع أجر مثله، فلو فوتها بعطية أو عتق العبد أو حمل الأمة؛ ففي مضية بالقيمة يوم العطية، والعتق والإجبال لرعي القول بأنه بيع فاسد أو بالثمن؛ لأن ذلك رضى منه به قولا مالك، وابن القاسم في هذا السماع.

وعلى الثاني: عليه القيمة يوم القبض كبيع فاسد اتفاقا.

وسمع أصبغ أشهب: من أجاب من ابتاع منه كرما، فخاف الوضيعة بقوله: بع وأنا أرضيك إن باعه برأس ماله فأكثر؛ فلا شيء له، وإلا فعليه أن يرضيه إن زعم أنه أراد شيئا سماع؛ فهو ما أراد، وإن لم يرد شيئا أرضاه بما شاء، وحلف ما أراد أكثر من ذلك يوم قال ذلك.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ٤٤