وغيرها، الوفاء بها مطلوب اتفاقا.
ابن رشد في رسم طلق من سماع ابن القاسم من العارية في لزوم القضاء بها مطلقا: وإن كانت على سبب، ولو لم يدخل بسببها في السبب، أو بشرط دخولها بسببها في السبب رابعها: لا يقضي بها مطلقا.
لعمر بن عبد العزيز، وأصبغ مع عبد الملك في هذا السماع، ولابن القاسم في هذا السماع قوله: إن اقتعد الغرماء منه على موعد؛ لزمه لأنهم تركوا بوعده إياه التوثق من غريمهم مع قول سحنون، وكسماع القرينين، فعلى قوله ابن القاسم قوله لمدين: أنا أقضي عنك دينك؛ لا يلزمه، وقوله لرب الدين: أقضيك الدين الذي لك؛ يلزمه لإدخاله إياه في ترك التوثق.
وفي نوازل ابن الحاج: ذكر الأقوال الأربعة غير معزوة، وصوب منها.
وفي نكاحها الأول: مما هو حمل لا حمالة قوله: بع من فلان فرسك، فباعه، ثم هلك الضامن؛ كان ذلك في ماله، فإن لم يدع شيئا؛ فلا شيء على المبتاع، وكذا من وهب لرجل مالا، فقال لرجل قبل دفعه له: بع فرسك بالذي وهبته له، وأنا ضامن لك حتى أدفعه لك، فقبض الفرس؛ فالثمن على الواهب، فإن لم يقبض البائع الثمن حتى مات الواهب، ولا مال له؛ فلا رجوع للواهب للبائع على الموهوب له بشيء.
عبد الحق: لم يبين إن مات الواهب عديما قبل قبض المبتاع الفرس هل له قبضه دون غرم ثمنه أم لا؟، وفيه قولان لغير الشيخ.
قلت: وذكرهما أيضا في كتاب الجعل والإجارة، وفي لفظها: ولا يكون على قابض السلعة شيء إن مات الواهب عديما.
وسمع القرينان في كتاب العدة: من قال لبيعه بعد البيع: بع، ولا نقصان عليك قولا غارما بينا، وبصدق المبتاع فيما يدعي من نقص إن أشبه.