ولو قبض الواهب الإجارة، فسواء دفعها مع الرقبة، أولا؛ لا تكون حوزا.
ولابن رشد في سماع محمد بن خالد: لو باع المتصدق عليه الصدقة، فمات المتصدق قبل قبضها مبتاعها، فقال الأخوان وعيسى بن دينار وابن حبيب: البيع حوز.
وقال أصبغ: ليس بجوز.
وفي العيوب منها دليل القولين.
قال مطرف: وكذا لو وهبه.
وقال ابن الماجشون: لا تكون الهبة حوزا؛ لأنها تحتاج إلى حوز بخلاف البيع والعتق.
وقال أصبغ: لا يكون حوزا إلا العتق.
قلت: عزا الباجي كون البيع حوزا لرواية ابن وهب.
وفي الصدقة منها: من بعث بهدية أو صلة لغائب، فمات المعطي أو المعطى قبل وصولها، فإن كان أشهد حين بعث بها على إنفاذها؛ فهي للمبعوث إليه أو وارثه، وإن لم يشهد عليها حين بعث بها؛ فهي للباعث أو وارثه.
قلت: في جعل هذا الإشهاد حوزا للغائب مطلقا، وإن كان ممن يحوز له الواهب، ثالثها: على أنه أشهد على إعطاء المال، ثم اشترى به الهدية للصقلي عن ظاهرها مع ابن رشد عنه مع سماع ابن القاسم، والصقلي عن يحيى عن ابن القاسم مع ابن رشد عن رواية على بن زياد، والصقلي عن أصحابنا.
وعلل الصقلي الأول بغرر المعطي لغيبته.
وقال ابن رشد: لا لإشكال في مسألة الرسول؛ لأنه حائز للمبعوث إليه.
الصقلي: قول الموازية: إن لم يشهد بذلك إشهادا؛ إنما كان بذكره للعدول عند الشراء أو غيره، فمن مات منهما أولا؛ رجع لوارثه أبين من قولها؛ لأن العطية لا تبطل بموت المعطي.
وفي باب آخر منها: إن مات الموهوب له قبل قبض الهبة؛ فلوارثه قبضها، وكذا السيد العبد إن مات قبل قبضه ما وهبه.