والمخدم حقه في منافعه.
وما لا نفقة فيه كالدار والثوب إن رضي معطي المنفعة حوزه له؛ صح، وإلا فلا.
قلت: ففي صحة حوز المخدم عطية الرقبة مطلقا أو بشرط كون الإعطاءين في عقد. ثالثها: بشرط كون النفقة على المخدم، ورضاه بالحوز.
وفيما لا نفقة فيه بمجرد رضاه وعزوها واضح.
وفي نوازل سحنون: من أعطى رجلا غلة كرمه سنين معلومة أو سكنى داره كذلك، ثم تصدق بالرقبة على ابن له صغير، فقبض الرجل ذلك حوز للصغير، ولو لم يصرح الأب بجعله جائزا له، وتصريحه أحسن.
ابن رشد: إن كان ذلك في عقد واحد؛ فهو حوز اتفاقا.
وإن تقدم الإسكان والإخدام في العبد؛ ففي كونه كذلك قولان لها، ولغيرها بناء على اقتضاء ذي المنفعة على ملك المتصدق عليه، أو على ملك المتصدق، وعليها لو جنى على العبد جناية في كون أرشها للمتصدق أو للمتصدق عليه.
والمستعير كالمخدم
وقال التونسي: لم يشترط ابن القاسم علم المخدم والمستعير بالصدقة، كما شرط علم المودع؛ لأنهما إنما حازا الرقاب لمنافعها لو قالا: لا تحوز للموهوب لم يلتفت لقولهما إلا أن يبطلا ما لهما من المنافع، ولا يقدران على ذلك؛ لتقدم قبولهما، فصار علمهما غير مفيد، والمودع لو شاء قال: خذ ما أودعتني لا أحوزه لهذا.
وفيها: ليس قبض المرتهن قبضا للموهوب له؛ لأن للمرتهن حقا في الرقبة بخلاف المخدم.
ولو وهبته عبدا أجرته من رجل؛ لم يكن حوز المستأجر حوزا للموهوب إلا أن يسلم إليه الإجارة الصقلي والباجي عن أشهب قبض: المستأجر حوز كالمودع، ولم يقيد الصقلي قولها: إلا أن يسلم إليه الإجارة بين لوضوحه.
وقال عياض: قالوا: معناه: أن الإجارة لم تقبض، فاقتضاء الموهوب له الإجارة من المستأجر حيازة.