تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المازري: ولأحد الخصمين تحكيم خصمه في خصومتهما إن كان المحكم عدلا عارفا، زاد اللخمي: عارفا مجتهدا أو عاميا، واسترشد العلماء، وهو هنا أشد تخاطرا إن دخل على الحكم بالجهل، أو على حكم غير عدل منه إن كان المحكم أجنبيا.

الشيخ عن أصبغ: لا أحب لخصم القاضي أن يحكمه فيما بينهما، فإن نزل؛ مضى، وليذكر رضاه بذلك، ثم ذكر عن ابن حبيب للأخوين: لو حكم أحد الخصمين صاحبه، فحكم لنفسه أو عليها؛ مضى ما لم يكن جوارا أو خطأ بينا.

قلت: ينبغي إن كان جوارا عليه ماليا أمضاه؛ لأنه منه معروف لخصمه، قال: أوليس تحكيم الخصم خصمه؛ كتحكيم خصم القاضي للقاضي.

قلت: ظاهره: عدم نفوذه حكمه إن حكم لتفرقته بينه وبين من ليس قاضيا، ففي جواز تحكيم الخصم خصمه مطلقا، وكراهته إن كان القاضي ثالثها: لا ينفذ حكمه إن كان القاضي كنقل المازري واللخمي عن المذهب، والشيخ عن أصبغ، وظاهر قول الأخوين: قال ابن الحاجب: ولو حكم خصمه؛ فثالثها: يمضي ما لم يكن المحكم القاضي.

قلت: القول بعدم مضيه مطلقا، وإن قبله، ابن هارون وابن عبد السلام: لا أعرفه، ولم يحكه ابن شاس.

وقوله ابن عبد السلام: أشار بعض الشيوخ أو صرح أنه لا خلاف أن حكم القاضي بتحكيم خصمه غير ماض لا أعرفه، وقد تقدم نص أصبغ: إن نزل؛ مضى، ويجب تفقد الإمام حال قضاته، فيعزل من في بقائه مفسدة وجوبا فورا، أو من يخشى مفسدته استحبابا، ومن غيره أولى؛ عزله له راجح.

الشيخ عن ابن حبيب عن أشهب ومطرف: ينبغي للإمام أن لا يغفل عن تفقد قضاته، كان عمر رضي الله عنه يقدم كل عام أمراءه ومعهم من عملهم رجال، فإن أرادوا بدل عاملهم؛ عزله وأمر غيره.

أصبغ: يعزل من يخشى ضعفه، ووهنه، وبطانة السوء، وإن أمن جوره في نفسه، ولا بأس إن عزل لغير دنية أن يخبر الناس ببراءته، كما فعل عمر بشر حبيل بن حسنة،

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ١١٣