تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاسدة باستبرائها بحيضه؛ فقلت له بعد ذهاب السائل: إنما استبراء الحرائر بثلاث، فرد السائل، ومحى جوابه، وأجاب بالصواب.

وقال في وصية بخدمة فتى لزوجته: فإن شاح الورثة في خدمته؛ فهو حر، فقلت له: هذا لا يجوز، فأتيته بالرواية فيه فتذكرها، وأصلح ذلك، فقال له ابن جني: هذا عجيب مثل اللؤلؤي يغلظ في مثل هذا، فقال له القاضي: لو تركت الدرس عامين نسيت ما هو أقرب من هذا، فكيف بشيخ بعد عهده بالدرس.

قلت: إبطاله العمرى بجهل الموهوب له بطلان هبته بها، فيه نظر.

والأظهر نزعها من يد الواهب، وإكراؤها من غيره تبرع؛ لإتمام الحوز في الهبة كقولها في مدبر الذمي: يسلم أنه ينزع من يده، ويؤاجر عليه، وكذا أم ولده في أحد قولي مالك، ولا يبطل ذلك الحوز للموهوب له كمؤاجرة الرهن لراهنه مع صحة حوزه فتأمله.

ويؤخذ من قوله: لو تركت الدرس عامين أنه ينبغي لمن يلي الفتوى أن لا يترك ختم التهذيب مرة في العام، وكذا كنت أفهم ممن ذكر لي عن بعض شيوخنا.

وفي بطلانها بموت المعطي وهي في حوزه برجوعها إليه اختيارا بعد مدة طويلة نقلا الباجي عن الأخوين، ورواية محمد عن أصحاب مالك.

زاد الصقلي عن الأخوين: وكذا لو كتب المعطي كتابا أنه أسكنه إياها أو أكراها منه مدة بعد أن حازها المعطي زمانا طويلا، فلم يسكنها المعطي حتى مات؛ فهي باطلة كما لو سكنها.

قلت: ظاهرة: ولو كان المعطي ساكنا بها، والأظهر تقييده بعدم سكناها إياها والمدة الطويلة.

قال الباجي: وروى محمد عن مالك وأصحابه: هي سنة.

قلت: وفي سماع عيسى في رسم استأذن السنتان أو السنة، وفي رسم أو وصى السنة أو ما أشبهها، وقول ابن عبد السلام: وربما وقع في بعض الروايات: سنتان ظاهره أنه وقع مستقلا، ولا أعرفه إلا مقرونا بقوله: أو سنة حسبما تقدم.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ١١