تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولفظها في العتبية: وكذا الرجل ينحل ولده الغلام يكون معه يخدمه، ويختلف معه للكتاب، وهو في ذلك مع أبيه، فيكون ذلك له حوزا وله حائزا.

ابن رشد في الموازية بإثر المسألة: قال ابن القاسم وأشهب: إن لم تكن الأم وصيا؛ فليست حيازتها حيازة بحال، فلم يراع في السماع كون العبد مع الأم في منزل واحد، ورأى الصبي هو الحائز له باختدامه إياه، وراعاه ابن القاسم وأشهب، وغلباه على اختدام الصبي إياه، فجعلاها الحائزة دونه، فلم يجيزا حيازتها له إلا أن تكون وصيا، وهو الأظهر؛ لأنه إنما يختدمه، ويتصرف له بأمرها ونظرها.

ولو كان كبيرا سفيها؛ كان قول مالك في السماع أظهر؛ لأن يدها مع السفيه الكبير أضعف منها مع الصغير، ولو انفرد الصغير بالسكنى عن الأم؛ كان حائزا له باختدامه قولا واحدا، وكذا لو انفرد الكبير.

ولو كان الأب ساكنا مع الأم، كان هو الحائز باتفاق.

قلت: هذا على صحة قبض الصغير لنفسه، وتقدم في صحة حوز السفيه نقلا المتيطي عن محمد مع سحنون ومطرف والباجي في وثائقه.

وللمتيطي في أثناء فصول الصدقات والهبات في مسائل ابن القاسم: ابن الكاتب: حوز الصغير الذي يعقل أمره ما وهب له؛ جائز.

وقاله اللؤلؤي في مسائل الشعبي.

ولو حوز الأب صدقته على ابنه الصغير أجنبيا، ففي صحة حوز له قولا محمد وأشهب مع ابن القاسم.

ورجوع العطية لربها بعد حوزها منه عن قريب يبطلها:

الباجي عن ابن حبيب: اتفق عليه أصحابنا.

ابن سهل: سأل ابن دحون القاضي ابن زرب عمن وهب دارا ثم أعمر فيها واهبها بعد مدة يسيرة لا تكون حيازة، فأراد رد العمرى خوف بطلان هبته، فأطرق حينا، ثم قال: إن كان ممن يرى أنه يجهل بطلان هبته بذلك؛ فله ذلك، وإلا فلا.

قال: والمسائل إنما هي بتكرار درسها. شاهدت اللؤلؤي أفتى في استبراء امرأة

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ١٠