تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس لا ينتفع بحيازة مال غيره في وجه، فلا يصدق من أجلها على ما يدعيه من شراء أو عطية وإن طال بيده أعواما إذا أقر بأصل الملك لمدعيه أو قامت له بين بينة.

فال ابن رشد. وهذا صحيح لا خلاف فيه، لأن الحيازة لا توجب الملك، إنما هي دليل عليه توجب تصديق غير الغاصب فيما ادعاه من تصيره إليه، لأن الظاهر أنه لا يجوز أخذ مال أحد وهو حاضر لا يطلبه، ولا يدعيه إلا وقد صار إلى حائزه إذا حاز العشرة أعوام ونحوها.

قلت: ووجه أخذه أن يد العامل دليل صدقه كالحيازة، فإذا وجب إبقاء دلالتها لكون الحائز معروفا بالغصب فكذا يد العامل إن كان معروفا بذلك، ولكن ابن الحاجب أجمل موجب الشبه، وذكر القول نصا ولا اعرفه إلا قول اللخمي أثر مسألة الوديعة ما نصه، إلا أن يكون مثله لا يودع ويشبه الغصب فيقبل قول المدعي ويغرمه المال.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٧٥