تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللخمي: من كان يجهل وتجر فيما يعرض له الربا كالصرف وبيع الطعام فينبغي أن يتصدق بالفضل دون جبر، وإن علم عمله بذلك جبر، وإن كان تجره في البز ونحوه نقدا ساغ له، وإن خشي كونه فيما لا يجوز بيعه وأخذ عرضا عنه استحببت صدقته برأس المال وربحه، وإن علم أن تجره كان فيه ربا أجبر على الصدقة بجميع ماله.

قلت: ظاهره أنه يحكم عليه بذلك، والصواب أن ذلك فيما زاد على رأس ماله وأنه يؤمر بذلك ويعلم أنه واجب عليه ولا يقضى عليه به كقولها فيمن قال: داري صدقة على المساكين في كتاب الهبات والعقوبة عندنا بالأدب لا بالمال إلا أن يكون قليلا ولا ينهض قياسه على بيع المسلم الخمر؛ لأنه مباشر ورب المال ليس كذلك إلا أن يكون بامره، وقوله: إن علم أن تجره كان فيه ربا أجبر، كذا وقع في بعض النسخ الصحيحة بإثبات ربا وفي بعضها بإسقاطه وهو الصواب باعتبار المعنى والسلامة من التكرار.

التونسي: لا يجوز لمسلم إعطاء نصراني قراضا، وقاله اللخمي وغيره، وفي ثاني سلمها: لا يجوز لمسلم أن يستأجر نصرانيا إلا للخدمة، فأما لبيع أو شراء أو تقاض أو ليبضع معه فلا يجوز، ونحوه في شركتها، وفي ثاني سلمها: لا أحب لمسلم أن يدفع مالا قراضا لذمي فظاهره الكراهة ويجب حمله على الحرمة.

الشيخ: عن محمد: لا خير في دفعه له بشرط ألا يشتري إلا سلعة كذا وهي موجودة كل زمان؛ لأن من استحل الربا استحل أن يخالف شرطك، فإن قارضه فسخ ورد للمسلم رأس ماله، ولما ذكر ابن حارث قول محمد قال: وقال ابن ميسر: لا بأس بأكل ما تجر فيه النصراني؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ساقى يهود خيبر وكانوا ينفقون من أموالهم.

قلت: لا يوجب هذا مخالفته قول محمد كما زعمه؛ لأن مال القراض على ملك المسلم.

التونسي: إن لم يتحقق أنه اشترى به خمرا أو خنزيرا تصدق بالربح احتياطا، ولو

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٧