تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: إن أعتقه رب المال جاز عتقه وضمن ربح العامل إن كان فيه ربح.

الصقلي عن الشيخ: إن كان عديما اتبع بذلك، قال يحيى: لا يعجبني هذا؛ يريد: بل يباع بقدر ربح العامل ويعتق ما بقي.

عياض: قول غيره في آخر الباب (كل من جاز له أن يبيع شيئا أطلقت يده عليه ... إلخ المسألة) صحيح لابن باز عند ابن عتاب، وقال ابن وضاح: أمر سحنون بطرحه وسقط من كتاب ابن المرابط.

قلت: لفظ قول الغير في نسختي: كل من جاز له أن يبيع أطلقت له فيه يده فباعه من نفسه وأعتقه فالأمر بالخيار؛ إن أجاز فعله نفذ عتقه، وإن رد فعله لم يجز عتقه إلا المقارض فإنه إن كان في المال فضل نفذ عتقه للشرك الذي له فيه وإلا الأب في ابنه الصغير إن فات العبد بعتق لزمته القيمة إن كان له مال، وإن اشتراه لنفسه ثم أعتقه نفذ عتقه ولزمه الثمن.

قلت: ومقتضى هذه الزيادة خلاف ما ذكرناه للخمي من قوله: وهذا كمن وكل على بيع؛ فتأمله.

الصقلي: عن ابن القاسم في العتبية والموازية: إن كان العامل عبدا من القراض فودى وعتق فلرب المال رد عتقه وما قبض منه غلة لابن ميسر إلا أن يكون إنما وداه عنه أجنبي ليعتق فينفذ إن لم يحاب.

ابن القاسم: وإن أجاز رب المال عتقه فلا شيء للعامل من ولائه إلا أن يكون فيه فضل فيكون له قدر حظه منه.

وفيها: لو تعدى فدفعه العامل قراضا لغيره بأكثر من جزءه ضمنه، وإن ربح الثاني فرب المال أحق بحظه من الثاني ويتبع الأول بتمامه، ولو دفعه بعد خسارة نصفه لغيره بقدر حظه جاهلا خسارته ففي كون ربه أحق برأس ماله وحظ ربحه فيتبع الثاني الأول بباقي حظه في ربح ما عمل به، وكونه أحق بذلك فيتبع ربه الأول بتمام ما يجب له من رأس المال وحظه من ربحه بعد جبر خسارته.

قولا ابن القاسم وأشهب قائلا: لو كان نقص نصفه بتعدي الأول تبعه بتمام

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٥٢