تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الروايات، والذي أقول فيها إن الخلاف في بيعها إذا حملت وهو عديم إنما هو إن لم يعلم هل اشتراها للقراض أو لنفسه بما استسلفه من القراض إلا بقوله: فحمله مالك على أنه للقراض ولم يصدقه؛ ولذا قال: يباع إن لم يكن له مال، وحمله ابن القاسم على أنه لنفسه سلفا من مال القراض بل لم يصدقه أنه اشتراها للقراض إن زعم ذلك على ما في سماعه.

أبو زيد: ولذا قال: لا تباع؛ لأنه يتهم على إرادته بيع أم ولده، وأما إن علم أنه اشتراها لنفسه بمال تسلفه من القراض لم تبع واتبع بالثمن الذي اشتراها به قولا واحدا كما لم يختلف، وإن اشتراها للقراض ببينة تقوم على ذلك يوم وطئها فحملت ولا مال له في أنها تباع فيما لزمه من قيمتها.

قلت: في قوله: إن علم أنه اشتراها لنفسه لم تبع اتفاقا نظر؛ لأن مال القراض إنما أخذه للتنمية فشراؤه به لنفسه لغو كما لو اشترى به لنفسه شيئا نهى عن شرائه، فإنه لا يختص بربحه ولا يسقط تعلق حق رب المال عليه فيه وإيلاده إياها كعتق مديان لا كإيلاده؛ لأن إيلاده مأذون له فيه بخلاف إعتاقه؛ ولذا قال الباجي: لو اشترى المودع بالوديعة جارية أحبلها لم تبع في عسره؛ لأنه لم يأخذ المال للتنمية فيكون في ذلك مبطلا قصد ربها والبضاعة والقراض دفعا للتنمية، فالحاصل إن كان مليا ففي غرمه قيمتها يوم الوطء أو الأكثر منها يوم الوطء أو يوم الحمل أو الثمن، ثالثها: الأكثر من قيمتها يوم الوطء أو الثمن، ورابعها: الأكثر من قيمتها يوم الوطء أو يوم الحمل، وخامسها: قيمتها يوم وفي رأس المال، وسادسها: الوقف للباجي عن الموازية ومحمد وابن حبيب، ونقل ابن الحاجب: ولا أعرفه لغيره وأبي عمر عن ابن وهب عن مالك، ثم وقفه وإن كان عديما ففي بيعها لجبر رأس المال أو له ولحظ ربه من الربح مطلقا أو إن اشتراها للقراض، وإن اشتراها لوطء اتبع بالثمن، ثالثها: إن علم ببينة شراؤها للقراض بيعت لغرم قيمتها يوم الوطء، وإن علم بها شراؤها لنفسه اتبع بالثمن اتفاقا فيهما وإلا جاء القولان لحمل بعض أهل النظر الرواية على الأولين، وحملها ابن رشد، ورابعها: للباجي عن ابن القاسم: إن اشتراها لنفسه غرم ثمنها، وقال مرة: قيمتها، وخامسها: له

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤٩