تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن رشد ما نصه: قوله: إن هلك الثاني، وبقي واحد أخذ ما في أيديهم من النصف الأول؛ يريد: فإذا هلك ذلك الواجد فلا تدخل فيه الأم والزوجة الذي بقي أخذ ما في أيديهم من النصف؛ يريد: الذي صار لهم؛ يريد: أنه يؤخذ منهم فيكون ميراثا عن الحبس لورثته وورثة من مات من ورثته.

قلت: كذا وجدته في غير نسخة وفيه نظر؛ لأنه لا يؤخذ شيء من الحبس بالإرث عن المحبس إلا إذا صار لوارث له وبموت كل ولد الأعيان بطل تعلق الحبس بوارث له، وإذا بطل كونه على وراثه وجب صرفه بمعنى مراجع الأحباس؛ فتأمله.

قال ووقع في النوادر: قال سحنون في العتبية: إن انقرض ولد الولد وصار ما بأيديهم لولد الأعيان، ثم مات واحد منهم أخذت الأم والزوجة ميراثهما مما بيده من السدس الذي أخذ أولا لا مما صار إليه عن ولد الولد فما بقي قسم بين ولد الأعيان.

قال أبو محمد: ينبغي أن يكون إنما أخذ أولا هذا السدس بالإرث فعند الأم سدسه، وعند الزوجة ثمنه، فلا يرد منهما؛ لأنقراض ولد الولد الذي لهم في ذلك حجة فيقسم ما بيده من بقية ذلك السدس على ورثته لأمه سدسه، ولزوجته ربعه، ولبقية ورثته ما بقي، فإن كان إخوته هذين فهو لها، وما بيده عن ولد الولد، وهو سدس ثان فهو كسبيل الأحباس عنده في رواية العتبي لا شيء لورثته فيه، ويرد إلى أولى الناس بالمحبس، وهما أخو هذا الميت ورثته بينهما نصفين، كذا وقع قول سحنون في النوادر، وهو يبين قوله في الكتاب ففيه لبس، وقول ابن أبي زيد مفسر لقول سحنون لا خلاف له.

قال الصقلي: قالوا: وينتقض القسم لحدوث ولد لبعض ولد الأعيان أو لبعض ولد الولد اتفاقا، ويقسم على عدد الولد وولد الولد الأولين والذين حدثوا، ولو شرط أن لا حق لمتزوجة إلا أن تتأيم بموت أو طلاق فتزوجت ابنة له انتقض القسم، ولم يقسم لها في قسم الحبس شيء، وما صار للأعيان دخلت عليهم بحق إرثها؛ لأنها أخت لهم فلو تأيمت انتقض القسم، وقسم لها فلو كان في المرض على وارثين فقط، ففي وقفه يقسمون غلته بمقتضى الإرث حتى ينقرضوا فيرجع مرجع الأحباس، وبطلانه فيورث

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤٤٨