تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موت أحد ولد الولد لو كان بمعنى استحقاق مراجع الأحباس لا ختصوا بكل ما ترك الميت دون بقية ولد الولد، وفي عزوه الثاني لسحنون في العتبية نظر؛ لأنه إنما قاله فيها: إن مات جميعهم، ولو مات ثان منهم فذكلك، والقسم على أربعة، ولو انقرض جميعهم رجع كل الحبس لولد الأعيان، وفي دخول الأم والزوجة عليهم.

الصقلي: قولا سحنون في المجموعة مع سماع عيسى ابن القاسم، وقول سحنون في العتبية، ولما ذكره ابن رشد قال: يريد: وكذا لو مات واحد منهم على ما قاله في غير هذا الكتاب، وقوله: لأن وصية الميت نفذت لهم وسقطت المحاباة غلط بين؛ لأنه إنما يرجع الحبس إلى أقرب الناس بالمحبس إن انقرض كل المحبس عليهم، وأما ما بقي منهم أحد فهو راجع على جهة الوصية.

وقال الشيخ في المختصر: إنما قال سحنون بعدم دخول الأم والزوجة فيما يصيب ولد الأعيان من قبل ولد الولد إن ماتو كلهم لا في موت أحدهم، فإنهما يدخلان فيه في قول جميعهم؛ لأن أسباب المواريث قائمة بينهم، وكذا تأول عليه ابن دحنون، وهو تأويل لا يعضده نظر وترده الرواية الموجودة عن سحنون بعدم دخول الأم والزوجة في موت أحدهم.

قال ابن رشد: وقول سحنون إن مات واحد من ولد الأعيان؛ يريد: بعد انقراض ولد الولد أخذ ما في يديه؛ يريد: جميع السدس الصائر له حين قسم الحبس على الولد وولد الولد فيقسم على فرائض الله، للأم سدسه، وللزوجة ثمنه؛ يريد: وقد أخذتا ذلك فلا يسترد منهما، ولولد الأعيان ما بقي؛ يريد: ما صار له بالإرث دون ما صار له من رجوع الحبس من قبل ولد الولد، وقوله: إن هلك الثاني أخذت الأم مما بيده سدسه غلط بل تأخذ الثلث إلا أن يموت هذا الثاني عن ولد، وقوله: إنما تتقاسم الأم والزوجة ولد الأعيان إن هلك الأول، وبقي اثنان، وإذا هلك الثاني، وبقي واحد صحيح، وفي السماع لسحنون: إن هلك الثاني، وبقي واحد أخذ ما في أيديهم من النصف الأول الذي صار لهم، وأما ما صار لهم من حق ولد الولد فلا تدخل فيه الأم ولا الزوجة؛ لأنه رجع إليهم من وصية أنفذت لم يكن فيها محاباه لوارث.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤٤٧