ضرار، ونقل ابن عبد السلام قول اللخمي إلى قوله: لم يشتره لنفسه، وهذا احتجاج صحيح إلا أنه ينتج قول سحنون.
قلت: يرد بدلالة باقي كلامه: فيعتق من باب لا ضرر ولا ضرار، وتقريره أنه بعلمه قصد عتق جميعه عنه فبطل إعمال قصده في حظ رب المال لمانعية تعدية على ملك الغير بالشراء الممنوع منه وأعمل فيما يملك لسلامته عن هذه المانعية.
قال ابن عبد السلام: وقتضى النظر على قول أشهب إن كان فيه ربح أن يقوم على العامل.
قلت: يجاب بأن إعمال عتقه في حظه إنما حصل بالتبعية لا بقصده عتقه ذلك الجزء فصار كأحد شركاء في عبد أعتق أحدهما حظه منه، ثم الثاني ثبت كون الأول عديما فإنه لا يقوم على الثاني على المشهور، وأجاب هو بأن قال: يحتمل أن يقال: إنما التزم إعتاق قدر حظه عن رب المال لا عن نفسه.
قلت: هذا يقتضي أن المذهب عنده فيمن أعتق حظه من عبد عن غيره أنه لا يقوم عليه ولا أعرفه نصا، وفي الموارث يشهد أن أباه أعتق هذا العبد فلا تتم شهادته في عتق حظه عليه، ثالثها: ويقوم عليه لابن رشد عن أبي سلمة مع المغيرة وابن القاسم والآتي على قول أصبغ فيمن اشترى عبدا ثم شهد أن بائعه كان أعتقه لتهمته على أنه أراد عتق حظه دون تقويم، وتمامه إن شاء الله تعالى في العتق.
اللخمي: وعلى القول بعتقه على العامل في عتقه عليه إن كان معسرا ويتبعه رب المال في ذمته قولا ابن القاسم وغيره، والأول أحسن، ولا يمكن رب المال من رق والده أو ولده لدينه، وهو في والده أبين؛ لأنه من العقوق.
قلت: الثاني هو نصها.
الصقلي: عن محمد: لو ادعى رب المال أن العامل اشتراه عالما وأنكر العامل فالقول قوله، وإن اشترى من يعتق علي وهو عالم موسر وفيه ربح عتق عليه وغرم لرب المال رأس ماله والأكثر من حظ ربحه يوم الشراء أو يوم الحكم؛ لأنه بشرائه عالما أنه يعتق عليه رضي أن يغرم لرب المال ما يجب له من الثمن ورأس ماله وحظه