تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن كنانة: بلغنا أنه إذا سقى بالسيل الزرع أمسك حتى يبلغ الماء شراك النعل، وإن سقى المخل والشجر، وما له أصل فحتى يبلغ الكعبين، وأحب إلينا أنه في الزرع كذلك.

وللباجي واللخمي واللفظ للخمي: قال ابن سحنون: إن كانت السيول من ماء المطر تأتي من الأرض المملوكة فلكل واحد أن يمسك ماءه في أرضه وإن كثر، ولا يرسله إلى من تحته إلا أن يتطوع، فإن أرسله كان للمرسل إليه حبسه كالأول، وجعل المعنى في مهزور ومزينبب أن يكون يجري بين البساتين فيردوا إلى حوائطهم بخلاف أن يدخل إليهم من غير رد.

قلت: وعزاه الباجي لسحنون لا لابنه.

اللخمي: وفي المجموعة في قوم لهم سرج له واد إن أتت السيول يسقى مرجهم، وانصرف عنه ليس سد مصرفه عن مرج الآخرين إن انصرف عنهم قبل أن يدخل إلى أرضهم، وإن دخل إليهم كانوا أحق به، ولا يصرف عن قوم ما صرفه الله إليهم، ولا ينقلوه من مكان بعيد فيصرفوه إليهم دون من هو أقرب إليه منهم.

قلت: ففي كون الماء الداخل بنفسه من أرض لأرض رجل أحق به، ولو كثر لا يجب عليه إرسال شيء منه، ووجوب إرسال جميعه بعد بلوغه الكعبين أو ما زاد عليهما، رابعها: هذا في الشجر وفي الزرع حتى يبلغ شراك النعل، وخامسها: ما زاد على الكعبين بعد الري لا قبله، وسادسها: يرسل ما زاد على الري مطلقا

اللخمي: عن ابن سحنون، وابن رشد عن ابن القاسم وعن الأخوين مع ابن وهب والباجي مع اللخمي عن ابن كنانة عن عيسى في المدنية، وله عن رواية زياد قال سحنون: فإن كان بعض الحائط أعلى من بعض أمر ربه أن يعدل أرضه، ولا يحبس على كل أرضه إلى الكعبين.

الباجي: إن تعذرت عليه التسوية سقى كل مكان مستو على حدة.

قال: وتقديم الأعلى فالأعلى إنما هو إن كان إحياؤهم معا أو إحياء الأعلى قبل، قاله مالك وأصحابه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤١٧