تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا لورثته.

وقال أشهب: وورثته أحق، وإن مات قبل أن يدرك النيل وهو القياس؛ لأنه إذا أقطعه غير ورثته، وقد عمل فيه ذهب عمله باطلا إلا أن يكون قد أدرك النيل، ومضى له مدة أو شاء الإمام أن يقطعه غيره قبل أن يموت كان له ذلك؛ فيكون له أن يقطعه لغير ورثته.

الباجي: ما كان منها بأرض جميع المسلمين كالبراري والموات، وأرض العنوة فالإمام يقطعه من شاء للانتفاع مدة محدودة، ولا يملكه رقبتها؛ لأنها كأرض المسلمين يحبسها الإمام لمنافعهم لا يبيعها عليهم، ولا يملكها بعضهم، وما كان منها بأرض الصلح، فقال ابن حبيب: يقطعها الإمام من شاء، وذكره عمن لقي من أصحاب مالك.

وقال ابن القاسم: لا حق للإمام فيها، وهي لأهل الصلح.

ابن زرقون: انظر ما حكاه عن ابن حبيب إنما ذكر ابن حبيب هذا في فيافي أرض الصلح لا في أرضهم المتملكة، ولا خلاف أعلمه في معادن فيافي أرض أهل الصلح أنها للإمام، ولا خلاف في معادن أرض الصلح المتملكة أنها لأهل الصلح.

الباجي: قال ابن القاسم: ومن أسلم منهم وبيده معدن أخرج عنه، وأقطعه الإمام من شاء.

ابن زرقون: وروى محمد: يبقى للصلحي الذي أسلم.

الباجي: ما كان منها بأرض رجل من المسلمين، فقال ابن القاسم: لا يملكه، وقال مالك: هو له، وله منعه.

ابن زرقون: هو قول سحنون، وشيوخ ابن حبيب.

الباجي: ومن أقطع منها شيئا لم يكن له بيعه؛ لأنه لا يملكه.

قال ابن القاسم: ولا يورث عنه.

وقال أشهب: يورث عنه، ولعله يريد: أن يتركه الإمام بيد وارثه بمنزلة إقطاع لهم لا حقيقة الإرث؛ لأن مورثهم لم يملكه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٤٠٨