تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقلع فيموت صاحبها لا يضمن الحجام؛ لأن غالب كل هذا الغرور إذا فعل فى ذلك معتاده.

ولمالك فى الموازيه معها: لا يضمن الفران ما احترق من الخبر لغلبة النار إلا أن يفرط أو يغر من نفسه، وليس كالخياط وشبه ه مما يمكن فيه الاحتراز من الفساد غالبا، وإن ادعى الفران احتراق الخبر غلبة؛ فروى ابن حبيب: لا يضمن أن يبقى من الخبز أو الغزل ما يعلم أنه خبز الرجل أو غزله، ولو ادعى احترق جمعيه ضمن.

ول أصبغ: فى العتبية إن ادعى رب اللؤلؤة تعدى الصانع فى ثقبها فهو مدع، وكذا كل صاحب صنعة، ورواه ابن حبيب فى قرض الفأر ولحس السوس إن ادعى رب الثوب تضييع القصار؛ فهو مدع.

قال سحنون وغيره: لو تلف الخبز عند الفران ضمن.

وسمع ابن وهب: يضمن مثل خبزته، وله أخذ أصغر منها لا أكبر.

ابن عبد الحكم: لا يأخذ غير خبزته فى قول مالك.

الشيخ: يريد: أن الفران ضامن للرجلين.

ابن رشد: ما فيه تغرير كثقب اللؤلؤة، ونقش الفص، وتقويم الرمح، واحتراق الخبر، والثوب فى قدر الصباغ، وطرح البيطار الدابة فتموت لا ضمان فيه اتفاقا، إن لم يخطئ فى فعله، وإن أخطأ وكسقى الطبيب مالا يوافق المراض أو تزايد الخاتن أو القاطع فيتجاوز فى القطع فيتجاوز أو الكلى أو يد الحجام؛ فيقلع غير الضرس التى أمر بها فهى من جناية الخطأ إن كان من أهل المعرفة، وإن غر من نفسه عوقب.

وفى كون الدية فى ماله مطلقا أو على العاقلة إن بلغت الثلث قولان لظاهر سماعى ابن القاسم وأشهب من كتاب السلطان، وقول ابن دينا مع سماع أصبغ ابن القاسم فى الديات: وفيها مع غيرها: لزوم ضمان الأكرياء الطعام والإدام إلا أن تقوم بينة بهلاكه أو يكون معه ربه، والسفينة كالدابة.

وفى الموازيه: ووكيل رب الطعام، وقول ابن الحاجب، وقال به الفقهاء السبعه: لا أعرفه إنما فيها أمر ضمنه أهل العلم، ولم يجدوا من ذلك بدا.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٣٣٢