تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال غيره: هذا إن تصادقا أنها منه أو ببينة لم تفارقه.

قلت: سمع ابن القاسم: من قال لخياط: أيخرج لى من هذا الثوب قميص؟

قال: نعم؛ فأعطاه على ذلك أجرا فقطعه فلم يأت ذلك فيه لا غرام عليه.

ابن رشد: فيها إخلاق كثير تحصيله إن لم يغر لم يضمن، وإن غر فلا أجر له اتفاقا.

فيهما إن قال له: انظره هل فيه قميص؟

فقال: نعم.

قال: اقطعه، ولك كذا، ولو أتاه بثوب فقال له: انظره إن كان فيه قميص فاقطعه ولك كذا فلم يجد فيه قميصا لضمنه قولا واحدا، ومضى القول فى هذا فى سماع ابن القاسم فى الصرف.

قلت: هو قوله من استأجر صرافا ينتقد له دنانير، فوجد فيها قبيح لا ضمان عليه إلا أن يغر من نفسه، وأما إن كان عارفا مثله يبصر فلا شئ عليه، وقد يختلف الناس فى البصر.

سحنون: هذا أصح من التى تحتها حيث قال: إن غر فلا شئ عليه، وإن لم يغر فله الأجر.

ابن رشد: تحصيل اختلافهم إنلم يغر لم يضمن اتفاقا.

وفى ثبوت أجرته مطلقا وسقوطها إلا أن يكون الردئ أقل منها فيكون له تمام أجره سماع أشهب فى دليل الطريق يخطئ، وسماع ابن القاسم فى الصراف، وأن غر فقيل لا يضمنه، ولا اجر له إلا أن يكون الردئ أقل من أجرته فله تمام أجره، وقيل: يضمنه ويحاسب بأجره فمن له فضل على صاحبه أخذه.

الباجى: روى محمد: لايضمن من دفعت له لؤلؤة ليثقبها فكسرها.

أصبغ فى العتبية: أو خرم ثقبها، ولو تعداه ضمن.

قال مالك وابن القاسم وأشهب: وكذا القوس تدفع لمن يغمزها، والرمح لمن يقومه، والفص لمن ينقشه وابن حبيب، والدابة لمن يصرعها البيطار والسيف يقومه الصيقل، والمريض يسقى الدواء أو يكوى فيموت، والصبى يختن فيموت، والضرس

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٣٣١