تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: بعد ذلك سحنون عن ابن نافع عن ابن أبى الزناد عن أبيه عن السبعة: لا يكون كراء بضمان إلا أن يشترط على الحمال أن لا ينزل بلد كذا أو وادى كذا أو لا يسير بليل فيعتدى ما شرط.

ابن حبيب: إنما يضمنون القمح والدقيق والشعير والسلت والذرة والدخن والكراسنه لا الأرز؛ لأنه يتفكه به.

الشيخ: لعل هذا فى بلد غير بلد الأرز، وفى بعض البلاد هو جل قوتهم، ويضمنون الفول والحمص والعدس واللوبيا والجلبان، ولا يضمنون الترمس؛ لأنه يتفكه به، ولا يضمنون من الإردام إلا الزيت العسل السمن والخل والبيضوالابزار لا المرى والرب والأشربة الحلال والجبن والشيراز واللبن والزبد وسائر اللحم والبصل والأبزار، ولا يضمنون من خضر الفواكه ورطبها ويابسها إلا التمر والزبيب والزيتون والملح، ولا يضمنون شيئا من الأدهان.

الصقلى: ما ذكره استحسان، وظاهر المدوتة: ضمان سائر الطعام والإدام والترمس واللبن والزبد واللحم قوت وإدام.

وروى محمد: شرط الجمال طرح ضمان الطعام أو لزوم ضمان العروض ساقط والعقد فاسد فإن فات سقط الشرط، وله كراء المثل.

اللخمى: لمحمد عن أصبع لو كان بيعه ربه، ثم فارقه ببعض الطريق لم يضمن.

محمد: لأن أصل حمله على غير التسليم لحامله، ومعروف المذهب أنه ضامن فيما حمله فى المدينة، ولم يصحبه ربه، ولابن كنانة: لا ضمان عليه؛ يريد: لأنه قادر على أن يصحبه دون ضرر فتركه قصد لائتمانه.

قال ابن عبد السلام: عن بعضهم إن ذهب لربه على ألا يعود ضمنه الحمال، وإلا فلا كحامل العرض يجوزه بعد الغاية كالرهن فى أجره فى انتقاله لضمانه فينتقل حامل الطعام من عدم ضمانه، ورده ابن عبد السلام بأن حامل الطعام لم يتغير حاله بفعل ولايته إنما تغير حال ربه فلا يوجب على الحامل حكما بغير اختياره، وحامل العرض تسبب بحبسه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٣٣٣