قال ابن القاسم: إن أكرى دابة بعينها إلى ليركبها فى غده فأخلفه الكرى فليس له إلا ركوبه، وإن أكراها أياما معينة انتقض الكراء فيما غاب منها كالعبد المستأجر شهرا بعينه يمرض فيه أو يأبق تنفسخ إجارته فيه.
قلت: فقوله فى المسألة الأولى: ليركبها فى غده هى من اعتبار الأخص لقصد تحصيل أعمه، وحكم هذا إن نوت فقوله الأخص لايبطل العقد؛ لأن المقصود الأعم وهو باق فلم يبطل العقد متعلقه بالقصد، وهو مطلق الركوب إلى الأعم من كونه فى غد يوم عقد أو بعده وقوله فى المسألة الثانية أكراها أياما معينه إلى آخر من اعتبار الأخص لقصد عينه وحكم هذا انفساخ عقده بفوت الأخص حسبما ذكره فيها؛ الأنه بفوت الأخص لايبقى للقعد متعلق ضرورة انحصار القصد فى الأخص، وقد فات فإذا تقرر هذا فقول ابن القاسم: فى الأولى من سماع عيسى هو من اعتبار الأخص لعينه، كقوله فى الثانية من مسألتى الرواحل: فانفسخ العقد فيهما بفوته، والثانيه من السماع من اعتباره لتحصيل أعمه كقوله فى الأولى من مسألتى الرواحل: لم ينفسخ العقد فيهما؛ لأن الأخص فيهما معتبر لقصد تحصيل أعمه ونحو هذا مذكور فى السلم إذا أخر المسلم إليه قضاء السلم عن وقته المقصود بع عرفا، وفى الكراء للحج وماذكره ابن رشد من أن المشهور منع مدتين فى مدة انما هو فيها اعتبر فيه الزمان الأخص لعينه لافيها اعتبر فيه الأعمه ولذا والله أعلم لم يتعقبه الشيخ ولا الصقلى.
وحفى الرحا يوجب نقشها:
ابن العطار: وهو على من هو عليه عرفا، فإن عدم العرف فعلى ربها.
ابن حبيب وابن أبى زمنين: عرفنا على المكترى.
قلت: هو بناء على أن وقته معروف عادة وإلا امتنع كمنعها شرط تطيين البيوت كلما احتاجت.
المتيطى: أنكر ابن الهندى منع بعضهم كراء منصب الرحا فارغه من آلتها على أن يجعلها المكترى مستدلآ بإجازة المانع كراءه على أن يبنى فيه رحى يبقيها أعواما.
قال: وهذا أعظم من كراء المنصب.